الشهيد الثاني
219
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
فوقتها وجود السبب ، فإذا فات فقد فعلت في غير وقتها ، ولا نعني بالقضاء إلَّا ذلك » ( 1 ) . ولا يخفى أنّ ما ذكره لا يفيد التوقيت الحقيقي ، بل غايته وجوب المبادرة إليها في أوّل الوقت ، وينبّه عليه حكمه - كغيره - بوجوب الفورية بصلاة الزلزلة عند وجود سببها مع حكمهم بأنّها إذا لم تفعل على الفور تبقى أداء مدّة العمر . ( وروي ( 2 ) كراهته في الأوقات المكروهة ) والعمل على خلافه ، لما تقدّم من أنّ الكراهة مخصوصة بالصلاة المندوبة التي لا سبب لها . وحيث ذكر نبذة من أحكام سجود التلاوة رجع إلى تتمّة سنن سجود الصلاة فقال : ( والجلوس عقيب ) السجدة ( الثانية ) ، وهو المسمّى بجلسة الاستراحة ، والأخبار ( 3 ) به متظافرة حتّى أوجبه المرتضى ( 4 ) رضي اللَّه عنه ، وهو كالجلوس بين السجدتين . ( و ) يستحبّ ( الطمأنينة فيه ) روي ذلك عن عليّ ( 5 ) عليه السلام . ( وقول : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، وروي ) الراوي عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام مضافا إلى ذلك : ( وأركع وأسجد ( 6 ) ، عند القيام في كلّ ركعة ) . وفي المعتبر : أنّه يقوله في جلسة الاستراحة ( 7 ) ، والنصوص ( 8 ) ناطقة بالأوّل . ( والسبق ) عند النهوض ( برفع ركبتيه ، والاعتماد على يديه مبسوطتين مضمومتي الأصابع ) رواه محمّد بن مسلم ، عن الصادق ( 9 ) عليه السلام . ( ورفع ) اليد ( اليمنى أوّلا
--> ( 1 ) « الذكرى » 215 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 293 / 1177 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 82 / 303 ، « الاستبصار » 1 : 328 / 1229 . ( 4 ) « الانتصار » 46 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 314 / 1277 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 86 / 320 . ( 7 ) « المعتبر » 2 : 216 . ( 8 ) « الكافي » 3 : 238 باب التشهد في الركعتين الأخيرتين ، ح 10 - 11 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 86 / 320 ، 87 / 321 ، 88 / 327 . ( 9 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 78 / 291 .